
فايز أبو عيد
يعاني الفلسطينيين المقيمين في تجمع المزيريب شمال غرب مدينة درعا من مشاكل في مستوى الخدمات الطبية المقدمة لهم من قبل من قبل مستوصف وكالة الأونروا في البلدة.
أبرز الشكاوى التي وردت لـ مجموعة العمل من عدد من المرضى الفلسطينيين الذين ذهبوا للعلاج في مستوصف وكالة الغوث تتعلق بإجراء نفس التحاليل الطبية للمريض خلال فترة أسبوع واحد، وهو أمر أثار استغراب المرضى وأثار تساؤلات حول مدى حاجة المستوصف لهذه التكرارات التي يرى الكثيرون أنها غير ضرورية، خصوصاً في ظل الظروف الصحية والاقتصادية الصعبة التي يمر بها السكان.
ويؤكد المرضى أن تكرار التحاليل لا يقتصر فقط على إهدار الوقت والجهد، بل قد يؤدي أيضاً إلى تحمل تكاليف إضافية غير مبررة، إلى جانب التسبب في إرباك في متابعة حالتهم الصحية بشكل دقيق.
من جانب آخر، يعاني مرضى السكري الذين يتلقون العلاج من خلال المستوصف من مشكلة أخرى تتعلق بجرعات الإنسولين التي تصرف لهم، حيث يشير عدد منهم إلى أن هذه الجرعات غير مناسبة لحالتهم الصحية المقدمة، ما يؤدي إلى عدم استقرار نسبة السكر في الدم وتفاقم حالتهم الصحية.
هذا الوضع دفع عدداً من المرضى للتعبير عن استيائهم عبر مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية، مطالبين إدارة الأونروا بإعادة النظر في آليات تقديم الخدمات الطبية وخصوصاً في ما يتعلق بتكرار التحاليل وصحة تحديد جرعات الإنسولين. كما طالبوا بضرورة تفعيل دور الأطباء في متابعة الحالات بشكل شخصي وتحديث بروتوكولات العلاج بما يتناسب مع حالة كل مريض.
بدوره شدد أحد الناشطين الفلسطينيين في تجمع المزيريب، على أن مستوصف الأونروا في المزيريب يحتاج إلى مراجعة شاملة لسياسات العمل الطبية، مردفاً أن تحسين نوعية الخدمات والامتثال للممارسات الطبية الصحيحة هما السبيل لضمان تحقيق نتائج علاجية أفضل.
فيما أشار أبو محمد أحد سكان التجمع إلى أن توفير تدريب دوري للكوادر الطبية والفنية، بالإضافة إلى تحديث الأجهزة والفحوصات الطبية، يمكن أن ينعكس بشكل إيجابي على أداء المستوصف ويسهم في رفع مستوى الرعاية الصحية المقدمة.
يقطن تجمع المزيريب في جنوب درعا ما يقارب 1700 عائلة فلسطينية تعاني من ظروف معيشية قاسية، وشح في المساعدات، وغلاء في الأسعار، وانعدام في مصادر الدخل.
