موقع فايز أبو عيد

حوار مع الشاعر د. خضر أبو جحجوح شاعر العودة لشهر فبراير 2017

بيت فلسطين للثقافة – فايز أبو عيد

• متى بدأ خضر أبو جحجوح يشعر بأنه يقف على شاطئ عالم الشعر، ومتى اشتعل القلم بلهيب الروح ؟

هي دفقات روحي، وخفقات نبضي، ووشوشات طفولتي، وأحلام صباي، وزقزقات قلبي الصبي ينبض بالحبّ، ويرتجف في جب الألم، ويحلق في فضاء الأمنيات، كل ذلك ملأ فؤادي فبات يحبو على عتبات النغم ويوشوش الأحلام فينثال من وتره نثار المشاعر قصائد لا تنفكُّ منذ تلك اللحظة حتى الآن تعزف على وتر قلبي.

• قلتَ في إحدى المقابلات الصحفية : ” المخيم يختزل مأساة شعب، ويجسد عذاب الإنسان، ويستحضر مهانة أمّة “، ماذا يعني لك الانتماء للمخيم، وكيف انعكست تجلياته على نتاجك الشعري والأدبي؟

المخيم يعني الألم والصبر وملامح المعاناة والمياه التي تسيل بين البيوت والشوارع الضيقة، وهو في الوقت نفسه معين الطيبة والتآلف والحب والحنين، هو مزيج من شهقات أرواح تهفو للعودة، فيه حبوت وصنعت قوارب ورقية تجري في مياه الأمطار، وطائرات ورقية تطير في فضاء المخيم، وقد كان لكل ذلك أثر في صبغ نتاجي الشعري بصور المعاناة والألم ممزوجة بروح التحدي والتفاؤل والأمل. صوري المختزنة التي أعبر عنها في فضائي الشعري جزء لا يتجزأ من فضاء المخيم بشكل خاص، وفضاءات القضية والوطن والأمة بشكل عام.

• قال الشَّاعر والأكاديميُّ اليمني الدكتور عبد العزيز المقالح : ” إنْ صحَّ أنَّني شاعرٌ، فالفضلُ يعودُ لنهرِ الحُزنِ الذي اغتسلتُ فيهِ باكرًا “. برأيك هل هذه المقولة تنطبق على الشاعر خضر أبو جحجوح؟

وي كأني الحزن يجري على رمضاء الألم، ويعتصر القلب. تلبَّسني الحزن منذ صباي حين توفيت والدتي عليها الرحمة، يومها شعرت أني فقدت حياتي، كنت يومها في الصف الرابع الابتدائي، كنت أرى الشفقة في عيون نساء الجيران فيزداد حزني، وصبغ الألم بتفصيلاته حياتي، وزاد ألمي في يتمي يوم فقدت والدي عليه سحائب الرحمة والمغفرة عام 2006، وكان يتما جديدا أحيا الأحزان مغلفة بشفيف الإيمان والصبر، ولعلك تلمح ذلك في نبرة الحزن ولمسة الألم في الكثير من قصائدي.

• المتابع لنتاجك الشعري يلحظ أن شعرك يتردد بينَ الآلامِ والآمال، باعتقادك هل أدخلتك النكبة وما تبعها من لجوء وغربةَ عن بلدتك الأصلية (عسقلانْ/ الجورة) سماءَ الشِّعرِ، وجعلتك تمتاحُ قطوفًا من أنجمها، وتكتوي بشُهبِها.

أنا من جيل عام النكسة ولدت قبل هزيمة عام 67 بأشهر قليلة، وتفتحت عيوني على آلام شعبي، ومنظر جنود الاحتلال وهم يلاحقون الفدائيين في مطلع السبعينات وصور البشاعة الصهيونية التي كانوا يمارسونها من قتل وتدمير ومداهمة بيوت وملاحقات، كما عشت على حكايات الذكريات الحميمة عن فلسطين وقرية الجورة وما حولها، لقد نما حب الوطن في فؤادي كأي طفل فلسطيني بات يشتاق إلى قريته التي هجر الاحتلال أهله منها، بما تحمله من عبق الذكريات وحنين الآباء، وحلم التحرير والعودة.

• أنت القائل : ” إن الشعر لا يكتسب قيمته الشعرية من مجرد كونه خطابًا سياسيًا، بل ينبغي أن يصاغ في جمل شعرية وصور جمالية متفردة مدهشة ليصل إلى القلوب والعقول ويترسخ فيها “، هل استطاع شاعرنا أن يوصل رسالته الوطنية عبر ملامسته شغاف قلوب القراء وعقولهم؟

أزعم أني أمتلك أدواتي الفنية ،وأسعى إلى تطويرها يوما بعد يوم، للوصول إلى حالة من الجمال التصويري التلقائي الذي يفتقده كثيرون ممن يظنون أنهم متخصصون، ويلجون إلى عالم الشعر من باب الصنعة. أنا أسكب نفسي ومشاعري على الورق في تشكيل كلماتي التي تنتثال من منابع وجعي وتكويني.

الشعر الحقيقي ينبع من مخزون تجربة عميقة مزاجها الواقع والطبيعة والخيال، والتشكيل اللغوي، وتكمن قدرة  الشاعر الإبداعية في موهبته التي تحول مختزناته الشعورية إلى  صور جمالية، يقدم من خللها رؤيته بعيدا عن التقليد والتعقيد.  ومن خلال مشاركاتي العديدة في اللقاءات الشعرية لمست تفاعل الجمهور مع أشعاري، وكان التفاعل دافعا لي للمحافظة على تجربتي الشعرية وإثرائها والموازنة بين متطلبات الفن والعملية الإبداعية والرسالة التي أحملها، لكي لا يضيع التصوير في حميا الاستجابة الجماهيرية، التي يقع في أسرها بعض الشعراء فيفقدوا أدواتهم الفنية ومقدرتهم على التصوير. وبصراحة تعودت عند الكتابة ألا أضع الجمهور نصب عيني حين أكتب شيئا ولكني أستجيب لهاجس الشعر وبواعثه فتنثال الكلمات في صورها وتحدث تأثيرها فيما بعد.

• مجموعتك الشعرية (صهيل الروح) ، ترسم فيها لوحة تعبيرية وصورًا و أخيلةً أخاذة بأسلوب واضح وبحرفية كبيرة تخلو من التعقيد، برأيك إلى أي درجة يستطيع الشاعر أن يتماهى مع قصائده فتصبح موسومة باسمه ؟

لولا اجتراح الناي نزف أنينه ما أدمنته الأغنيات.. لا أكتب إلا ما يحرك في وجداني كوامن الشعور المختزن، وهو يمتح من مخزون مشاعري بإلحاح يجبرني على  أن أمسك القلم وأحول الإلحاح إلى صورة شعرية. قصائدي بنات مشاعري هي أنا، وأنا هي إنها بصمتي في الحياة، سمتي في الوجود ستبقى بعد رحيلي عن هذه الفانية إن شاء الله تعالى، قصائدي مواليد روحي أحتفي بكل واحد منها عند ميلاده وأكتب له تاريخ ميلاد الذي وصل فيه إلى الحياة، وقارئ شعري يلاحظ أني أهتم بكتابة تاريخ ميلاد كل قصيدة من القصائد فهي أنا موزع على مراحل وأتشظى في كل كلمة أكتبها وأتناثر مع كل نغم، وكل تشكيل يعيد تشكيل ذاتي من جديد كعنقاء الرماد، وهي تنبعث من بوتقة الألم.

• في ديوانك الشعري (أعط العصفورة سنبلة الحب وواصل) لحِظنا  التناصّ مع المعاني القرآنية واستثمار قصة نوح والطوفان في عدة مواطن، بحسب نظرتك ما مدى إسهام هذه النصوص القرآنية وتأثيرها في البناء الفني لقصائد الشاعر خضر أبو جحجوح؟

التناص عموما فيه ثراء للصورة التي أنسجها، من مختزناتي وتأملاتي وما يتبلور في ذاتي، بين الواقع والخيال والموروث، وفيه تعميق للرؤية باتكائه على المخزون المعرفي المختزن في النص المتداخل مع نصي الشعري، وهو موجود في تشكيلاتي الشعرية منذ المجموعة الأولى (صهيل الروح) (عرس النار)، و(أعط العصفورة سنبلة الحُبّ وواصل)، و(هديل على سروة الحنين) و(نقوش على قذيفة فسفورية)، و(للأقصى أنزف شغفي) وكذلك في المجموعات المخطوطة التي أعقبتها،، وفيه كما قلت تقوية ملامح الصورة، وتعميقها، ومنحها طاقة إشعاعية، باختزان الإشعاع المعرفي المتضمن في النص.

• حصلت عام 2002 على درجة الماجستير في النقد الأدبي من خلال رسالة قدمتها بعنوان: (شعر سميح القاسم بين الموقف الأيديولوجي والتشكيل الجمالي)، وفي عام 2012 أصدرت كتاب (التشكيل الجمالي في شعر سميح القاسم)، ما مدى تأثرك بالشاعر سميح القاسم، وماذا أضاف لك ذلك على تجربتك الشعرية؟

سميح القاسم من شعرائنا الرواد أصحاب التجربة الثرية على مستوى التشكيل والتصوير،  وقد لمست فيه على المستوى الشعري جمعا بين المقدرة على التعبير الثوري، والإنساني، والتشكيل الجمالي،  كما لمست فيه تواضعا في التعامل حين كنت أتحاور معه عبر الهاتف حتى في فترة مرضه  قبل أن توافيه المنية، وقد قرأت شعره،  كما قرأت معظم  شعر الرواد في العراق ومصر، عشت مع شعر القدماء أيضا.

• يَعدّ أحد النقاد مجموعتك الشعرية (هديل على سروة الحنين) مرثية متشابكة تسلم كل قصيدة فيها همسها وشجنها وتشظياتها لأختها، في انسجام وتوازن وتنوع, فهل توافقه الرأي؟  

نعم هي كما وصفها فالخيط الشعوري والجو العام المسيطر على المجموعة الشعرية ابتداء من عتبتها الأولى  العنوان (هديل على سروة الحنين)، تشكّل بكائية متواصلة متشابكة، وإن اختلفت الدوافع الجزئية لكل قصيدة من مكوناتها.

• بعد رحلة طويلة من المعاناة وصلت مجموعاتك الشعرية عبر المعابر من مصر إلى مكتبات غزة، برأيك هل الحدود والمعابر تعيق إيصال الصوت والرسالة؟ وماذا تقول عن حصار غزة ؟

قطعا للحصار دور شنيع في حجبنا عن بوابات التواصل مع الفضاء الخارجي، ولولا ما في وسائل الشبكة الإلكترونية من فتح لهذا الفضاء لكان الأمر أشد وطأة والقهر أعمق، الحصار على المستوى الأدبي حرمني، وحرم الكثيرين من المشاركة في لقاءات شعرية، وندوات ثقافية تعقد في العالم العربي، كما أنه عرقل تواصلنا المباشر مع الناشرين الذين يمكن أن يساهموا في نشر إبداعاتنا الشعرية، إضافة إلى أنه حرمنا من وصول المنشورات الشعرية والأدبية التي تطبع في العالم العربي في مشرقه ومغربه عموما خلا القليل منها، أما على المستوى الاقتصادي والإنساني فحدّث ولا حرج، فقد طالت الضائقة الجميع ونكاد هنا نختنق، تحت وطأة الحصار العام الذي يمارسه الاحتلال، أما على المستوى الشخصي فهناك حصارات تمارس بحقي لا أجد من المناسب الحديث عنها في هذا اللقاء، وأكتفي بجملة واحدة (وعند الله يجتمع الخصوم) وأفوض أمري إلى الله.

• عرَف الشاعر في التسعينيات من القرن الماضي انطلاق المنتديات الأدبيّة الإلكترونية ، كيفَ يُقيّم هذا الانتقال الثقافي وميلاد منافس للمنتديات الحقيقية بين السّلب والإيجاب ؟

كان فضاء الشبكة الإلكترونية عموما، والمنتديات بوابة للتواصل والتعرف على الآخرين وقراءة نتاج أقلام لم نكن نقرأ لها من قبل، كما قرأوا هم لنا أيضا عبر المواقع والمنتديات، التجربة الإلكترونية  كانت ميدانا للحوارات التي تمتزج فيها الرؤى والأفكار بهدوء، حين تجد عينات من المثقفين وأصحاب الرأي الناضج يتحاورون ويناقشون، وأحيانا تكون الحوارات خارجه عن لياقة الحوار، حيث تشعر أن البعض يغرد خارج السرب في دائرة غير المطروحة؛ لأنه ليس أهلا للفكرة وكان من أسوأ ما يعكر صفو تلك المنتديات دخول غير المثقفين من صغار السن، إضافة إلى التكتل الشللي في بعض الأحيان، ولكنها عموما كانت بوابة لعرض النتاج الأدبي والثقافي وتعريف المهتمين به، وبعد انتشار الإنترنت بشكل أوسع، ومتيسر حيث لا يخلو منه بيت، وإنشاء وسائل التواصل انفتحت الوسائل خصوصا الفيس وتويتر على مجالات أرحب أفادت من مزايا المنتديات، ولكنها زادت السلبيات حيث صار كل من هب ودب يكتب وينشر، وصار مجال الانتحال أكثر وأخطر. وكثرت المجموعات التي تعلن عن نفسها ميادين للشعراء والأدباء وتمنحهم أوسمة وشهادات وقليل منها ما له رصيد على أرض الواقع.

• هل أنت مُنحاز للونٍ أدبيٍّ دونَ لونٍ آخر، في الأداءِ الإبداعي شعراً كانَ أو نثراً، نصَّاً أو نقداً أدبيَّا؟

لست منحازا إلا لما في القلب من وهج، وأترك له مجال التبلور في شكله الذي يريد، شعرا أم نثرا. لولا اجتراح الناي نزف أنينه ما أدمنته الأغنيات.

• هل أنت راضٍ عن العلاقة بين المثقف والسياسي في الساحة الفلسطينية على مستوى الحراك والدور والإطار؟ وأين الثقافة الفلسطينية بمؤسساتها الرسمية اليوم؟

للأسف الشديد الساسة في بلادنا لا يعطون للثقافة حقها، إلا بالقدر الذي يعتقدون أنه يعبر عن أجندتهم السياسية، لذا لا أجد وزارة الثقافة تهتم أو فلأقل لا أجد السياسي مدركا لحجم الدور الثقافي لذلك يتقلص الاهتمام بالثقافي لحساب السياسي، والأصل أن يدرك السياسيون أن الثقافة والأدب هي لبنة عظيمة من لبنات البناء ولا أمة تنهض باتكائها على العسكر والسياسيين في ظل إهمال المثقفين وأصحاب الأقلام والفكر المستنير، والتاريخ سيسجل في صفحاته هذا الخلل والقصور. ولكي أكون منصفا أقول: رغم هذا القصور لا تخلو الساحة الثقافية من جهود المخلصين الذين يعملون في المديان الثقافي دون كلل حتى لو لم يلاقوا الدعم المناسب من الرسميين.

• شاركتَ في العديد من المهرجانات والأمسيات والندوات، ماذا أضافت لك على المستوى الشخصي والأدبي؟

منحتني ثقة بالنفس وتعزيزا وتغذية راجعة فمع كل لقاء أتلمس هفواتي، وأعيد ترتيب أوارقي وطريقتي في الأداء والإلقاء، كما منحتني فرصة  لتطوير نسيجي الشعري؛ لأني أدرك تماما أن الاتكاء على تلقي الجمهور دون انتباه للعناصر الفنية، يدخل الشاعر إلى دائرة التسطيح لإرضاء الجمهور، لذلك لم أنشر العديد من قصائدي المخطوطة التي كنت ألقيها وتلاقي إقبالا وتصفيقا في المهرجانات.

• اختارك بيت فلسطين للشعر شاعر العودة لشهر فبراير ــ شباط /2017 ماذا يعني لك ذلك، وكيف تقيم هذه التجربة.؟

يعني المضي قدما في بحر الشعر والغوص  بحثا عن لآلئ وسط شعاب الحياة ومنعطفاتها، تجربة شاعر العودة تعزيز ومسئولية تلقى على عاتق الشاعر لأن التصوير الفني للقضية الوطنية يصب في بوتقة النضال الفلسطيني المتواصل عبر الأجيال.

• أخيراً ألا يزال الشعر رئتك التي تتنفس بها، وماذا تقول لقراء بيت فلسطين شعرًا؟

الشعر رئتي وأيقونتي وحياتي فرحي وعذابي، وصاحبي حين عزّ الأصحاب في لجّ الحياة، هو مجدافي حين انكسرت سفينتي في رحلة العودة، وأناملي التي تركتها في المخيم تخيط ثوبا لاستقبالي، وتفكه لتنقذ نفسها من المنتفعين والمتربصين، الشعر صاحبي الأثير كلما دحرتني الأمواج عن درب عودتي..

في الأقصى سأغنّي،

 سنغني للأقصى

ونشدُّ القطبين من الأقصى للأقصى

ونقول لجمرتنا: يا جمرتنا، اتقدي

ولغربتنا: يا غربتنا، انطفئي،

فالتحمي يا سعفات على مدّ الصحراء وغني:

الــفــجــرُ يـحـمــحــمُ مـــوعِــــدُهُ

والـمــجــدُ يُــرَفْـــرفُ سُــــــؤدُدُهُ

وتــــــــــلال الـــــلـــــوز تـــــودِّعــــــه

وطــــيــــور الـــــــــرَّوضِ تــــغـــــرِّدُهُ

والـــصَّــــبُّ يــلـــوّعـــه شــــجــــنٌ

وهــوىً فــي الـقـلـبِ يـجِّــددُهُ

كـلـفٌ بالأقـصـى فــي وجـــلٍ

ونـــيــــوبُ الـــمــــوت تــــهــــدِّدهُ

لـــــــــولا الــــواشـــــون لــعــانـــقَـــهُ

بـــحـــزامِ الــعــشـــق يــهــدْهِـــدُهُ

نـصــبَ الـسَّـجْــانُ لــــهُ شَــرَكــا

فــــي الــــدَّرْبِ فــعــزَّ تـصــيُّــدهُ

ومـضــى لـلأقـصـى فـــي ألــــقٍ

يـــحــــدوهُ الــعــشـــقُ ويـــــــوردهُ

وعــــيـــــون الــــشـــــوق تــقــبــلُـــه

فـــالـــويـــلُ لــــمـــــن يـــتـــرصَّـــدهُ

والــــحــــور تــــــــراودُ مــهــجــتَـــهُ

تـسـقــيــه الـــحــــبَّ وتــســعـــدهُ

ما أحلى الوصلَ على شغفٍ

وقــــيــــودُ الأســــــــرِ تـــصـــفّـــدُهُ

آهٍ يـــــــــا قــــــــــدسُ يــعــذِّبُـــنـــي

ســــــــــربٌ يـــزجـــيــــه تـــــهـــــوُّدُهُ

وخنـاجـرُ تـغــرس فـــي عـنـقـي

وجــــدائـــــلُ بــــاتـــــت تـــــــــزرُدُهُ

يـــا قـــدسُ الـنـصـرُ بــــدا ألــقــاً

ودمـــــــي يــنــســـاب ويــــرفُــــدُهُ

يــــا جــنَّــةُ، فـارتـقـبـي عــرســي

عــرسُ الأحـبـابِ أتــى غـــدهُ)

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *