
طالبت “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا” المجتمع الدولي والحكومة اللبنانية بمنح الفلسطينيين السوريين في لبنان “وضعاً قانونياً آمناً”، محذرة من تعرضهم لخطر الترحيل القسري.
وفي كلمة خلال الحوار التفاعلي مع لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، بمجلس حقوق الإنسان في جنيف، قال مدير “مجموعة العمل”، فايز أبو عيد، إن اللاجئين الفلسطينيين الفارين من سوريا “يتعرضون لكمية مضاعفة من التعقيدات والتحديات، خاصة القانونية منها”.
وأوضح أبو عيد أنه “لم يصدر أي تسويات قانونية جديدة للاجئين الفلسطينيين السوريين المتواجدين على الأراضي اللبنانية، منذ تموز 2017، مما حول قرابة 70 % منهم إلى مقيمين غير شرعيين”
وحذر من “تعرض فلسطيني سوريا لخطر الترحيل القسري وفقاً للقرارات التي أصدرتها مديرية الأمن العام اللبناني مؤخراً، والقاضية بإيقاف الإقامات والترحيل الفوري للمخالفين لنظام الإقامة، متجاهلة ما سيترتب على هؤلاء اللاجئين من مخاطر الاعتقال في سوريا”.
وطالب مدير “مجموعة العمل” الحكومة اللبنانية “بضمان الحقوق القانونية للاجئين الفلسطينيين من سوريا، خاصة من لا يملك منهم أوراقاً ثبوتية، أو من صدر بحقهم قرار ترحيل، ورفع القيود المفروضة على حق العمل والتنقل”.
كما دعا إلى “حماية وكالة الأونروا وتوسيع صلاحياتها، باعتبارها الوكالة الدولية المسؤولة عن اللاجئين الفلسطينيين، لتشمل تقديم الحماية القانونية والجسدية لهم”.
والأسبوع الماضي، أكدت “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا” أن الآلاف من فلسطينيي سوريا المهجرين في لبنان أصبحوا عرضة للاعتقال والترحيل، بعد أن أوقفت مديرية الأمن العام منحهم الإقامات، مطلع أيار الماضي.
وذكرت مجموعة أن عدد فلسطيني سوريا المقيمين في لبنان بصورة شرعية والمخولين للحصول على الإقامة يقدر بنحو 15 ألف لاجئ فلسطيني، مهددون بالاعتقال والترحيل بسبب عدم قدرتهم على تجديد إقاماتهم، مشيرة إلى أن “هذا الوضع يثير هواجس القلق والخوف لدى اللاجئين المهجرين، الذين يعانون من أزمات مركبة في مختلف جوانب حياتهم، المعيشية والقانونية والتعليمية والصحية”.
ووفق بيانات “الأونروا”، يبلغ عدد الفلسطينيين السوريين المقيمين في لبنان نحو 29 ألف لاجئ، يعانون من أوضاع إنسانية مزرية نتيجة للتدهور الاقتصادي والمعيشي وغلاء الأسعار وعدم توفر موارد مالية، وانتشار البطالة، فضلاً عن شح المساعدات الإغاثية المقدمة لهم من المؤسسات والجمعيات الخيرية.
وتعامل الحكومة اللبنانية الفلسطينيين السوريين معاملة السياح، ولا تسمح لهم بالعمل على أراضيها، مما يسقط حقوقهم الواجبة على الدولة اللبنانية، التي تمارس ضدهم سياسات متقلبة تزيد من معاناتهم الاقتصادية والاجتماعية.
