موقع الإعلامي فايز أبو عيد

فلسطينيو سورية في تركيا… يشكون غياب المساعدات واتساع فجوة المعيشة

فايز أبو عيد

يشكو اللاجئون الفلسطينيون السوريون في تركيا من غياب شبه كامل للمساعدات المقدمة من الجمعيات والمؤسسات الخيرية، وكذلك الجهات الرسمية الفلسطينية، في ظل ظروف معيشية يصفونها بـ”القاسية”، وارتفاع تكاليف الحياة مقارنة بمستويات الدخل المحدودة المتاحة لهم.

ويقول عدد من اللاجئين إنهم لا يتلقون دعماً منتظماً من جهات أممية معنية، بينها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أو المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ما يدفعهم إلى الاعتماد على مبادرات فردية أو مساعدات تقدمها جمعيات خيرية تركية وبعض المنظمات السورية.

ويؤكد أبو خالد، وهو لاجئ فلسطيني من أبناء مخيم اليرموك يقيم في منطقة أسنيورت بإسطنبول، أن العائلات الفلسطينية “لا تحصل على أي مخصصات ثابتة”، مضيفاً: “نعيش على تبرعات متفرقة، وغالباً ما نلجأ إلى التواصل الشخصي مع جمعيات خيرية للحصول على سلة غذائية أو مساعدة مالية بسيطة”.

ويشير لاجئون إلى أن معظم الجمعيات السورية العاملة في تركيا يتركز نشاطها على السوريين حصراً، فيما تبقى الجمعيات التي تقدم دعماً للفلسطينيين محدودة العدد، إلى جانب مبادرات متفرقة من بعض البلديات التركية، إلا أن هذه المساعدات -بحسب وصفهم- “لا تكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية”.

وتعدّ تركيا من الدول التي تشهد ارتفاعاً جنونياً في تكاليف المعيشة، لا سيما في المدن الكبرى مثل إسطنبول وأنقرة وإزمير.

 يحبس محمود، وهو أب لخمسة أطفال يقيم في مدينة غازي عنتاب، دمعته عندما سألته عن أوضاعه المعيشية، ويجيب بصوت حزين، والله لم أعد قادراً على العيش في هذه البلاد، مردفاً لكن ما الذي أجبرك على المر غير الأمر منه.

ويستطرد أن الإيجارات ارتفعت بشكل كبير، وأسعار المواد الغذائية تتغير باستمرار، بينما فرص العمل محدودة وأجورها متدنية”، مردفاً أن العديد من العائلات تضطر إلى العمل بأجور زهيدة لتأمين الحد الأدنى من الاحتياجات، مشيراً إلى أن بعض الأسر تلجأ إلى تشغيل أطفالها أو إخراجهم من المدارس بسبب عدم القدرة على تحمل تكاليف التعليم والمستلزمات.

 وتتسم تركيا بغلاء المعيشة مقارنةً بمستوى المعيشة للقادمين من سورية. لذلك، إن هناك فجوة عميقة بينهما، كذلك إن التدفق الضخم للسوريين إلى تركيا أدى إلى موجة ارتفاع في الأسعار وإيجارات المنازل، الأمر الذي فاقم المعاناة كثيراً وجعل العديد من العوائل تعيش على الفتات وتبحث عن فرصة عمل بأبخس الأثمان لتأمين الخبز فقط، أو تضطر إلى حرمان الأطفال من التعليم، بهدف تشغيلهم، أو لعدم القدرة على تسديد تكاليف الدراسة، فضلاً عن عدم قدرة العديد من العوائل على استئجار منازل للسكن، ما دفعهم إلى السكن التشاركي مع عوائل أخرى، أو السكن في محال تجارية أو أقبية لا تصلح للسكن البشري.

ويقدر عدد اللاجئين الفلسطينيين من حملة الوثائق السورية في تركيا ما بين 12 إلى 15 ألف لاجئ، يتواجدون في ولايات هاتاي، كيلس، مرسين، إسطنبول.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *