
فايز أبو عيد
انطلقت يوم السبت 16 أيار/ مايو 2026، فعالية “يوم فلسطين – التراثي والثقافي والفني” التي أقامها كلٌّ من بيت فلسطين للثقافة ومركز عارف التعليمي ومبادرة مسك، في مقر وقف عارف التعليمي بمنطقة بيليك دوزو بمدينة إسطنبول، بحضور شخصيات فلسطينية وعربية وتركية، وذلك إحياءً للذكرى الثامنة والسبعين لنكبة فلسطين، وتأكيدًا على حضور الهوية الفلسطينية في الوعي الثقافي لأبناء الجالية الفلسطينية في المهجر.
وجاءت الفعالية كمساحة ثقافية وإنسانية تستحضر الذاكرة الفلسطينية عبر الفن والأدب والتراث، وتسعى إلى ربط الأجيال الجديدة بقضيتها الوطنية من خلال أنشطة متنوعة تعكس تفاصيل الهوية الفلسطينية وثراءها الحضاري.
وتضمّن برنامج “يوم فلسطين” فقرات ثقافية وفنية متعددة، شملت قصائد شعرية باللغتين العربية والتركية، وعروضًا فنية قدّمها أطفال ويافعون فلسطينيون، في مشهد عكس انتقال الذاكرة الوطنية بين الأجيال، إلى جانب بازار تراثي وثقافي ضم مشغولات وأطعمة ومنتجات تراثية فلسطينية، إضافة إلى معرض صور وكاريكاتير تناول محطات من القضية الفلسطينية والذاكرة الجمعية للشعب الفلسطيني.
كما ستشهد الفعالية إقامة ندوتين ثقافيتين؛ الأولى بعنوان: «غسان كنفاني اللاجئ الثائر – رواية رجال في الشمس أنموذجًا»، والتي ناقشت حضور القضية الفلسطينية في أدب كنفاني ورمزية اللجوء والمقاومة في أعماله، والثانية بعنوان: «بين الريشة والرصاصة… صراع الفن والسردية»، وتطرقت إلى دور الفن والإعلام في مواجهة الرواية المضادة ونقل الحقيقة الفلسطينية إلى العالم.
ويسعى القائمون على الفعالية إلى تعزيز الحضور الثقافي الفلسطيني في المهجر من خلال إشراك الأطفال واليافعين في الفقرات الفنية والشعرية، وتقديم نماذج من التراث الفلسطيني المادي والبصري، إضافة إلى عرض الكتب والصور والأعمال الفنية التي تسهم في الحفاظ على الذاكرة الوطنية وإبقاء القضية الفلسطينية حيّة في وجدان الأجيال الجديدة.
بدورهم أكد منظمو الفعالية أن على أن “يوم فلسطين” يهدف إلى إبراز الرواية الفلسطينية وترسيخ الهوية الثقافية والوطنية، عبر استخدام الأدب والفن والتراث كوسائل لحفظ الذاكرة الجماعية الفلسطينية وتعريف المجتمعات المختلفة بتاريخ فلسطين وقضيتها العادلة.
يُذكر أن فعالية “يوم فلسطين – التراثي والثقافي والفني” شكّلت مساحة للتواصل الثقافي والإنساني بين أبناء الجالية الفلسطينية والمجتمعين العربي والتركي، في إطار جهود الحفاظ على الهوية الفلسطينية وتعزيز حضورها الثقافي في المهجر.
