
فايز أبو عيد
ينحدر التربوي الفلسطيني صبري محمد جلبوط (أبو وئام) من أصول تعود إلى قرية الجاعونة، إحدى قرى قضاء صفد في الجليل الفلسطيني المحتل، وقد وُلد في مدينة دمشق عام 1954، في بيئة فلسطينية تمسكت بالعلم والثقافة باعتبارهما جزءاً من الهوية الوطنية.
تابع أبو وئام تحصيله العلمي في كلية الآداب بجامعة دمشق، حيث حصل على إجازة في اللغة العربية وآدابها، كما نال دبلوم التأهيل التربوي عام 1980، إضافة إلى دبلوم تأهيل تربوي من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” عام 1975، ليبدأ بعدها مسيرة طويلة في ميدان التربية والتعليم.
عمل في بداياته موظفاً في محافظة دمشق، قبل أن يتجه إلى مهنة التدريس، حيث درّس في عدد من مدارس الأونروا، من بينها مدارس الجرمق، المالكية، والقسطل، وارتبط اسمه بالعمل التربوي الهادئ والمخلص في خدمة أبناء اللاجئين الفلسطينيين.
كما شارك، بتكليف من دائرة التربية في منظمة التحرير الفلسطينية، إلى جانب عدد من التربويين الفلسطينيين، في مشروع جمع ودراسة ألفاظ الطفل الفلسطيني، وأسهم في هذا العمل البحثي والتوثيقي لمدة عامين، في تجربة هدفت إلى الحفاظ على الخصوصية اللغوية والثقافية الفلسطينية لدى الأجيال الجديدة.
لاحقاً، غادر إلى المملكة العربية السعودية، حيث عمل مدرساً للغة العربية في وزارة المعارف السعودية، قبل أن يتولى منصب مدير ثانوية حلبان، مواصلاً حضوره التربوي والإداري خارج سوريا.
عاد إلى دمشق عام 1992، ليستأنف عمله في مدارس الأونروا، فدرّس اللغة العربية في مدرسة القسطل، ثم شغل منصب مدير مساعد في مدرسة رأس العين، قبل أن يُعيّن مديراً لمدرسة علما الإعدادية في مخيم السيدة زينب، ولاحقاً مديراً لمدرسة ضاحية قدسيا الثالثة.
وخلال مسيرته التعليمية الطويلة، حاز صبري جلبوط على العديد من كتب الشكر والتقدير، تقديراً لجهوده التربوية وإسهاماته في تعليم أبناء الشعب الفلسطيني، ليبقى واحداً من وجوه الجاعونة التي حملت رسالة العلم واللغة والهوية الفلسطينية عبر الأجيال.
