
فايز أبو عيد
يُعدّ التربوي الفلسطيني علي عبد الرحمن عمايري (أبو بشار) أحد الوجوه التربوية المعروفة من أبناء الجاعونة، القرية الفلسطينية المهجّرة التابعة لقضاء صفد في الجليل الفلسطيني. وُلد في فلسطين عام 1939، وعاش كغيره من أبناء شعبه تجربة اللجوء التي شكّلت ملامح مسيرته الإنسانية والوطنية.
كرّس أبو بشار حياته لخدمة العلم والتعليم، حيث عمل مدرساً في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في مخيم اليرموك لأكثر من واحد وثلاثين عاماً، ساهم خلالها في تعليم وتربية أجيال من الطلبة الفلسطينيين الذين تابع كثير منهم مسيرتهم الأكاديمية في الجامعات والمعاهد المختلفة.
تنقّل خلال مسيرته المهنية بين عدد من مدارس الأونروا، ومن بينها مدرسة رأس العين، وعُرف بين زملائه وطلابه بالالتزام والإخلاص في أداء رسالته التربوية، وحرصه الدائم على تشجيع الطلبة وترسيخ قيمة التعليم باعتباره سلاحاً يحفظ الهوية ويصنع المستقبل.
ولم تقتصر مسيرته على العمل التربوي فحسب، بل واصل تحصيله العلمي حتى نال شهادة الليسانس في التاريخ من جامعة دمشق، جامعاً بين الخبرة العملية والمعرفة الأكاديمية، ومؤمناً بأن بناء الإنسان الفلسطيني يبدأ من المدرسة وينمو بالعلم والثقافة.
ترك أبو بشار بصمة طيبة في ذاكرة أبناء مخيم اليرموك، وبقي واحداً من أبناء الجاعونة الذين حملوا رسالة العلم والمعرفة في سنوات اللجوء والشتات، مساهماً في إعداد أجيال تمسكت بهويتها الوطنية وتمكنت من شق طريقها نحو المستقبل.
