
فايز أبو عيد
ينحدر التربوي الفلسطيني محمد خالد عمايري (أبو راني) من أصول تعود إلى قرية الجاعونة، إحدى قرى قضاء صفد في الجليل الفلسطيني المحتل، وقد وُلد في سوريا بتاريخ 3 كانون الأول/ديسمبر 1951، في مرحلة عاش فيها أبناء فلسطين ظروف اللجوء بكل ما حملته من تحديات اجتماعية وتعليمية.
تلقى أبو راني تعليمه ضمن بيئة اللجوء الفلسطيني، وحصل على شهادة أهلية التعليم الابتدائي (الصف الخاص) ضمن دورة عام 1972، كما تابع دراسته في كلية الآداب – قسم الفلسفة، في إطار حرصه على تطوير معارفه الأكاديمية إلى جانب عمله التربوي.
بدأ مسيرته المهنية معلماً في ريف دمشق، قبل أن ينتقل للعمل في المملكة العربية السعودية لمدة عامين، ثم عاد ليلتحق بسلك التعليم في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، حيث عمل فيها منذ عام 1978 وحتى عام 1992، مواصلاً حضوره التربوي بين أبناء المخيمات الفلسطينية.
وفي عام 1992، عُيّن مديراً لمدرسة البصة، وتولى إدارتها لمدة عشر سنوات، عُرف خلالها بمتابعته لشؤون الطلبة وحرصه على تطوير البيئة التعليمية. وبعدها انتقل للعمل مديراً في مدرسة النقيب العربية لمدة عامين، قبل أن يتولى إدارة مدرسة الجرمق، حيث استمر في أداء رسالته التعليمية حتى تقاعده عام 2012.
ومع اشتداد الأحداث في سوريا، اضطر أبو راني إلى النزوح نحو مملكة السويد، حيث يقيم منذ ذلك الحين، بعد مسيرة طويلة كرّسها لخدمة التعليم وأبناء المجتمع الفلسطيني اللاجئ.
ويُعد محمد خالد عمايري واحداً من الوجوه التربوية الفلسطينية التي ارتبط اسمها بمدارس الأونروا في سوريا، ومن أبناء الجاعونة الذين حافظوا على حضورهم العلمي والتربوي رغم سنوات اللجوء والاغتراب.
