موقع الإعلامي فايز أبو عيد

لوكسمبورغ تجدد دعمها للأونروا وترفض الاتهامات ضدها

فايز أبو عيد

جددت لوكسمبورغ تأكيد دعمها السياسي والمالي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا)، مؤكدة أنها لا ترى بديلًا قادرًا على أداء الدور الذي تضطلع به الوكالة في خدمة ملايين اللاجئين الفلسطينيين.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده، الخميس، نائب رئيس وزراء لوكسمبورغ ووزير الخارجية والتجارة الخارجية والتعاون الإنمائي والشؤون الإنسانية، كزافييه بيتيل، مع المفوض العام للأونروا، كريستيان ساندرز، في العاصمة لوكسمبورغ.

وأكد بيتيل أن بلاده واصلت دعم الأونروا حتى بعد تعليق عدد من الدول تمويلها، مشيرًا إلى أن الزيارات الميدانية التي أجرتها الحكومة إلى المنطقة أظهرت أنه “لا يوجد بديل عملي” للوكالة. وأضاف أن لوكسمبورغ ستواصل تنفيذ مشاريعها المشتركة مع الأونروا لما لها من أثر مباشر في خدمة اللاجئين الفلسطينيين.

كما أشاد الوزير بجهود الإصلاح التي تنفذها الوكالة، موضحًا أن نحو 80% من توصيات مراجعة كولونا المستقلة نُفذت بحلول آذار/مارس 2026، بما يعزز معايير الحياد والمساءلة داخل الأونروا.

من جانبه، استعرض المفوض العام للأونروا كريستيان ساندرز حجم العمليات الإنسانية التي تنفذها الوكالة، موضحًا أنها تقدم خدماتها لنحو ستة ملايين لاجئ فلسطيني مسجل، فيما يستفيد حوالي 2.6 مليون شخص من مساعداتها في قطاع غزة والضفة الغربية والأردن ولبنان وسوريا.

وأوضح أن الأونروا توظف نحو 11 ألف موظف في قطاع غزة، حيث تقدم مساعداتها لنحو مليوني فلسطيني، وتجري يوميًا ما بين 12 ألفًا و14 ألف استشارة طبية، إضافة إلى توفير التعليم الإلكتروني لنحو 300 ألف طفل، بينما يتلقى أكثر من 60 ألف طفل تعليمهم في خيام وصفوف دراسية مؤقتة.

وأضاف أن الوكالة توفر خدمات المياه والصرف الصحي لنحو 1.5 مليون شخص، وتزيل قرابة 20 ألف طن من النفايات شهريًا، رغم القيود التشغيلية المفروضة عليها.

وأكد ساندرز أن الأونروا نفذت 40 من أصل 50 توصية وردت في مراجعة كولونا المستقلة، مع استكمال خمس توصيات إضافية قبل نهاية العام، مشددًا على أن الوكالة تطبق أكثر برامج الأمم المتحدة شمولًا في مجال الحياد، وتخضع موظفيها وموادها التعليمية لرقابة مستمرة.

وقال: “لا توجد جهة أخرى تمتلك البنية التحتية أو الخبرة أو الكوادر اللازمة للقيام بما تقوم به الأونروا اليوم لخدمة لاجئي فلسطين”، مضيفًا أن الوكالة ستنقل مسؤولياتها إلى إدارة فلسطينية معترف بها عندما تصبح قادرة على تولي هذه المهام.

وردًا على اتهامات وجهها سياسيون في لوكسمبورغ للأونروا بأنها مخترقة من قبل حركة حماس، رفض بيتيل هذه الادعاءات، مؤكدًا أن بلاده تثق بالوكالة بعد اطلاعها المباشر على مشاريعها، وقال: “تحميل المنظمة بأكملها المسؤولية أمر غير مقبول، وسنواصل دعم الأونروا ما دام لا يوجد بديل قادر على أداء دورها.”

بدوره، وصف ساندرز تلك الاتهامات بأنها “حملة تشويه ذات أهداف سياسية”، مؤكدًا أن الوكالة تتخذ إجراءات فورية بحق أي موظف يثبت ارتكابه مخالفات، وأن جميع العاملين يخضعون لتدقيق أمني دوري، كما تُرسل أسماء موظفي الأونروا إلى إسرائيل مرتين سنويًا لإجراء الفحوص الأمنية وإتاحة الفرصة لإبداء أي اعتراضات تستند إلى أدلة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *