موقع الإعلامي فايز أبو عيد

فلسطينيو سورية يترقبون حل إشكالية أدائهم فريضة الحج

عبد الله البشير

يترقب فلسطينيو سورية غير الحائزين عل جوازات سفر سورية ترتيبات تتيح لهم التسجيل لأداء فريضة الحج بعدما اشترطت وزارة الأوقاف السورية، ضمن إجراءات التسجيل التي أعلنتها، يوم الاثنين الماضي، لموسم الحج المقبل (بين مايو/ أيار ويونيو/ حزيران 2027) أن يحمل المتقدّم الجنسية السورية. ويُعيد هذا الشرط إلى الواجهة إشكالية مشاركة الفلسطينيين من حملة وثائق السفر في موسم الحج، ولا سيما أن هذه الفئة لم تستطع أداء الفريضة الإسلامية خلال السنوات الماضية، وسط حديث عن مساعٍ لحل القضية من دون إصدار ترتيبات رسمية.

وقال مدير مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية فايز أبو عيد لـ”العربي الجديد”، اليوم الخميس: “يترقب فلسطينيون لا يحملون جوازات سفر سورية إيجاد آلية تسمح لهم بأداء فريضة الحج أسوة بالسوريين. وعلمنا أن هناك تحركات من قبل وزارة الأوقاف السورية لحل الإشكال، ونترقب صدور قرار رسمي”.

وأوضح أبو عيد أنّ “الفلسطينيين الذين يعيشون في سورية من حملة وثائق السفر، لم يستطيعوا أداء فريضة الحج في الموسم الماضي، رغم توضيحات سابقة بوجود مساعٍ لمعالجة القضية. وقد دعت مجموعة العمل إلى توضيح رسمي يبين آلية تسجيل الفلسطينيين السوريين، وإذا كانت هناك ترتيبات خاصة تتيح لهم أداء الفريضة، خصوصاً أن القضية عالقة منذ موسم الحج السابق”.

إشكالية مستمرة منذ سنوات

وتعود إشكالية حج حملة وثائق السفر الفلسطينية السورية، وفق ما أوردته “بوابة اللاجئين الفلسطينيين” (مؤسسة إعلامية مستقلة تعمل على تغطية أخبار اللاجئين الفلسطينيين)، إلى سنوات سابقة، إذ توقفت السعودية عن إصدار تأشيرات الحج لحملة الوثائق الفلسطينية في عدد من الدول، من بينها سورية ولبنان. وعام 2025 صدرت تأشيرات حج لفلسطينيين من حملة الوثائق اللبنانية، في حين استمرت الإشكالية بالنسبة إلى حملة وثائق السفر الفلسطينية السورية، وهو ما تكرر خلال موسم الحج هذا العام.

وتشير معطيات رقابية فلسطينية إلى أن الإشكالية لا تتعلق فقط بإجراءات التسجيل، بل بقدرة حملة وثائق السفر على استكمال عملية التسجيل ضمن الآليات المعتمدة في ظل غياب توضيح رسمي شامل يحدد الأساس القانوني والإداري لاستمرار عدم قبول طلباتهم. وكانت مبادرة فلسطينيي سورية للرقابة الشعبية قد طالبت في وقت سابق بتوضيح مصير الوعود التي قُدمت لمعالجة القضية، واتخاذ إجراءات تضمن إيجاد مسار واضح ورسمي يتيح للفلسطينيين من حملة وثائق السفر أداء فريضة الحج.

مخاوف من تكرار تجربة موسم الحج الماضي 

وقال الفلسطيني الستيني نجيب هاشم، المقيم في محافظة ريف دمشق، لـ”العربي الجديد”: “لم أستطع أداء فريضة الحج العام الماضي لأن وثائق السفر التي أحملها لا تسمح بذلك. والعام الماضي كانت هناك وعود بالتوصل إلى حل، لكن لم يُسمح لأي فلسطيني من حملة وثائق السفر في سورية بالتوجه إلى الحج. ونرجو ألا يتكرر الأمر العام المقبل، وقد علمنا من أطراف معنية أن جهوداً تبذل لإيجاد حل خلال الأيام المقبلة، لكن أي شيء رسمي لم يصدر حتى الآن”.

وأمل هاشم في التوصل إلى ترتيبات عملية، وقال: “نرجو أن يكون هناك حل لهذه المشكلة من خلال إصدار جواز سفر مؤقت، أو آخر من السفارة الفلسطينية في دمشق واعتماده في السعودية، ونطالب بجهود سورية وفلسطينية للتوصل إلى حل واضح”.

مطالبة بتوضيح رسمي

ويرى المطالبون أن استمرار غياب آلية معلنة لحملة وثائق السفر يُبقي آلاف الفلسطينيين أمام حالة من عدم اليقين مع اقتراب موسم الحج، ما يستدعي توضيحاً رسمياً في شأن إمكان تسجيلهم والإجراءات التي يمكن اتباعها. كما تطرح القضية تساؤلات عن آلية التعامل مع الوضع القانوني الخاص بالفلسطينيين من حملة وثائق السفر، وإمكان توفير مسار إداري وتقني يسمح لهم بالتقدم لأداء الفريضة، بدلاً من استمرار المشكلة من موسم إلى آخر.

ومن بين اقتراحات معالجة الإشكالية توفير وثائق سفر أو جوازات مؤقتة معتمدة من الجهات المعنية تسمح باستكمال إجراءات الحج على أن تتوافق الترتيبات مع المتطلبات السورية والسعودية والجهة الفلسطينية المختصة. وفي انتظار صدور توضيح رسمي، يترقب حملة وثائق السفر الفلسطينيون في سورية معرفة ما إذا كانت هناك ترتيبات استثنائية تتيح لهم أداء فريضة الحج وإنهاء إشكالية مستمرة منذ سنوات.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *