موقع الإعلامي فايز أبو عيد

يزن أكرم عمايري .. خرج ولم يعد

فايز أبو عيد

لم يكن صباح الثامن من حزيران/يونيو 2014 مختلفاً في ظاهره عن الأيام التي سبقته، خرج يزن أكرم عمايري، ابن الثامنة عشرة، من منزله في مخيم اليرموك متوجهاً إلى امتحان الثانوية العامة، في يومها الثالث، حاملاً أحلام شاب يقف على عتبة المستقبل.

يزن، المولود في 28 شباط/فبراير 1996، تنحدر جذور عائلته من قرية الجاعونة في قضاء صفد بفلسطين، عاش في مخيم اليرموك، كما عاش كثيرون من أبناء جيله، بين ذاكرة المكان الفلسطيني وقسوة اللجوء وحلم الحياة القادمة.

لكن الطريق إلى الامتحان لم ينتهِ كما أراد، ففي منطقة صحنايا، اعتقله حاجز تابع للمخابرات الجوية للنظام السوري البائد، ومنذ تلك اللحظة انقطعت أخباره، وغاب عن منزله الذي انتظر عودته.

انتظرت عائلته طويلاً، بحثت عن أثر له بين السجون وأخبار المعتقلين، وتمسكت بأمل أن يعود يوماً. غير أن سنوات الغياب حملت الحقيقة الأقسى؛ فقد صدر بحقه حكم بتاريخ 15 أيار/مايو 2015، قبل أن تتأكد لاحقاً أن يزن استشهد تحت التعذيب.

بين لحظة الوداع أمام باب المنزل وحقيقة الرحيل في المعتقل، بقيت حكايته واحدة من حكايات جيلٍ سرقت منه الحرب والمعتقلات حقه في أن يكمل الطريق الذي بدأه.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *