
فايز أبو عيد
رمزية حسين تميم، واحدة من الوجوه الفلسطينية التي تركت بصمتها في ميدان التربية والتعليم، وتنحدر عائلتها من قرية الجاعونة في قضاء صفد، فيما وُلدت في سوريا عام 1954.
تلقت تعليمها في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» حتى المرحلة الإعدادية، ثم تابعت دراستها الثانوية في ثانوية الميدان، وكانت من المتفوقات خلال مراحلها الدراسية. وبعد حصولها على الشهادة الثانوية، بدأت العمل في مجال التعليم، فدرّست وعملت وكيلة في دوما ومسرابا، بالتزامن مع مواصلة دراستها الجامعية.
التحقت لاحقاً بوكالة الأونروا، وبدأت التدريس في المرحلة الابتدائية بمدرسة كفر قاسم في السيدة زينب، ثم انتقلت إلى مدرسة الجليل. وفي عام 1980، نالت إجازة في الأدب الإنكليزي، لتواصل بعدها مسيرتها في التعليم، فدرّست في إعدادية صبارين، ثم حصلت على دبلوم في التربية من جامعة دمشق.
انتقلت بعدها إلى إعدادية الفالوجة، حيث عملت سبع سنوات، قبل أن تُرشّح عام 1992 لإدارة معهد عبد القادر الحسيني التابع للهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين، واستمرت في منصبها حتى عام 1995.
وبعد سنوات من العمل الإداري، تقدمت بطلب للعودة إلى التدريس، رغبةً في التفرغ أكثر لأسرتها وأبنائها، إلا أن إدارة الوكالة أسندت إليها إدارة إعدادية الكابري في جرمانا، ثم إعدادية الحولة في خان دنون.
وفي ظل ظروف العمل الصعبة، عادت مجدداً إلى التدريس في مدرسة الفالوجة، لتنهي عام 2005 مسيرة امتدت لعقود في ميدان التربية، وتخرج إلى التقاعد المبكر بعد سنوات قضتها بين الصفوف الدراسية والإدارة، حاملةً معها تجربة تربوية شكّلت جزءاً من ذاكرة أجيال من الفلسطينيين في سوريا.

