
دمشق – مجموعة العمل
حذّر مدير “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا”، فايز أبو عيد، من تداعيات الأوضاع الإنسانية والقانونية المعقدة التي تكابدها نحو 50 عائلة من فلسطينيي العراق المتبقين في سوريا، مؤكداً في تصريح صحفي لوكالة “قدس برس” أن هذه العائلات تعيش فصول “لجوء مركّب” وسط غياب المتابعة المؤسسية الكافية لقضيتهم، ما ينذر بتحولها إلى ملف منسي رغم خصوصيتها وأحقيتها بالاهتمام العاجل.
وعزا أبو عيد تراجع الاهتمام بهذا الملف إلى غياب المتابعة الرسمية والإعلامية منذ اندلاع الأزمة السورية عام 2011، إلى جانب انخفاض أعداد العائلات إثر مسارات الهجرة وإعادة التوطين، مشدداً على أن محدودية الأعداد المتبقية يجب أن تشكل دافعاً إضافياً للحسم والمعالجة لا مبرراً للتجاهل والتهميش، لكون كل أسرة تمثل حالة إنسانية وقانونية قائمة بذاتها تستوجب الرعاية والتوثيق.
وفي تشخيصه لواقع المعاناة اليومية، لفت أبو عيد إلى أن الشريحة الكبرى من هذه العائلات تتألف من كبار السن والأرامل والمطلقات ممن يفتقرون للوثائق الممنوحة للاجئي عام 1948، ويكابدون أعباء تجديد الإقامة الدورية كل ثلاثة أشهر وما يرافقها من استنزاف مادي وقلق مستمر من الغرامات، بالتوازي مع تقليص المنظمات الدولية (الأونروا ومفوضية اللاجئين) لمساعداتها الإغاثية.
وحول سبل الحل، شدد مدير “مجموعة العمل” على ضرورة تبني مقاربة شاملة تبدأ بتحرك دبلوماسي فاعل تقوده سفارة السلطة الفلسطينية في دمشق لنقل مطالب العائلات للجهات السورية والدولية، والعمل على تسوية أوضاعهم القانونية وتسهيل منحهم الإقامات والحقوق الأساسية، وصولاً إلى حلول جذرية تضمن كرامتهم عبر إعادة التوطين أو العودة الآمنة إلى فلسطين.
