
يحتفي بيت فلسطين للشعر وثقافة العودة بمرور خمسة أعوام على إطلاق مشروع شاعر العودة, حيث اختارَ البيتُ قاماتٍ سامقةً من شعراء فلسطين والعالم العربي، الذين كانت فلسطين حاضرة بوجدانهم وفي محابِرِهِم، وكتبوا أجملَ أشعارهم وقصائدهِم عن فلسطين، في مضامين اللُّجوء والشتات وحق العودة والتمسك بالأرض.
خمسةُ أعوام أصبح خلالها شاعرُ العودة مشروعاً رائداً له حضوره، قدَّمَ مادةً غنيَّةً حتَّى بات مرجعًا للدَّارسين وثقافة للمطلعين. فكان يعرض دراسات عن حياة كل شاعر وينشر القصائد التي تغنَّت بقضايا فلسطين والعودة ودافعت عن حقهم في نيل الحرية والاستقلال, إضافة إلى إجراء حوارات مع الشعراء الأحياء, ومع ذوي من انتقل إلى رحمة الله.
حرص بيت فلسطين للشعر منذ بداية تأسيسه على حشد كافة المقومات لمنح الشعر الفلسطيني الاهتمام الذي يليق بمكانته كأحد أهم أشكال الإبداع والفنون الأدبية التي تمثل ركيزة أساسية للثقافة العربية والإسلامية
وإيمانًا منه بأهمية الشعر العربي والفلسطيني وخاصة فيما يتعلق منه بشعر العودة ودوره الفاعل في الحراك الثقافي وتأثيره على المجتمع الفلسطيني في بلاد الضياع والشتات، فقد عمل القائمون في بيت فلسطين للشعر على تحقيق العديد من الأهداف التي وضعوها منذ تأسيس البيت ومنها العمل على إبراز دور الشعراء وإبداعهم، وتعزيز التَّواصل الشعري مع الشُّعراء الذين يكتبون لفلسطين بكل اللُّغات الإبداعية، وذلك عبر أيقونات وعناوين ينجذب إليها كل باحث ومثقف وقارئ ذواق نهم شغوف بالأدب والشعر، بنوافذ تُشبع النَّهم المعرفي وتزيد القارئ معرفة وثقافة نوعية فهي تفضي بك للاطلاع على الوجع الفلسطيني من خلال كلمات وتجارب لشعراء عانوا مرارة التهجير والتَّشرد ولوعةَ الحنين للوطن، فكتبوا بمداد دمائهم شعراً أقضَّ المضاجع وأيقظ مشاعر الغائبين ، وألهب نار الثورة والمقاومة الفلسطينية وأشعل جذوة الحنين والشوق إلى الوطن، ومن هذه الأبواب شاعر الشهر التي تطوَّرت فيما بعد لمشروع له تفاصيله الكُبرى وحمل اسم (شاعر العودة) ، لقد كان ومضةً ففكرة فنتاج جهد وتعب نضج مع بداية عام ألفين واثني عشر، حيث كان يختار موقع بيت فلسطين للشعر في كل شهر شاعراً من الشعراء الفلسطينيين والعرب ممن لهم إبداع في قضية العودة وعرض قضية فلسطين شعريًّا في مضامين الأرض والشتات واللجوء .
ويقوم بنشر قصائدهم وعرض لوحات وصوراً شخصية لهم خلال مشاركاتهم في مشروع شاعر العودة الذي انطلقت بدايته في الشهر الخامس من 2012 مع الشاعر يحيى برزق، حيث أطلق بيت فلسطين للشعر أعماله الشعرية الكاملة، وفي فبراير 2012 كان شاعر الشهر برهان الدين العبوشي حينها أطلق بيت فلسطين للشعر مسابقة باسمه بالتعاون مع موقع الشاعر برهان الدين العبوشي الذي يديره نجله سماك وأعلنا في حينه عن الفائزين، أما فيما بعد تم تغيير اسمه من شاعر الشهر لينسجم مع مضمونه في يناير 2013 فأصبح (شاعر العودة ) وكان أول شاعر حمل لقب شاعر العودة عام 2013 هو الشاعر المغربي ( حسن الأمراني )، الذي ينبض قلبه لفلسطين، وتفيض محابره بالكتابة الشعرية لها في دواوينه الشعرية وأعماله النقدية، ومن حينها لم ينقطع بيت فلسطين للشعر منذ إطلاقه مشروع شاعر العودة للباحثين والدّارسين والطُّلّاب ومحبي الأدب الفلسطيني، فبلغ عدد الشعراء منذ يناير 2012م إلى سبتمبر 2016م ( 60) شاعراً بمعدّل شاعر في كل شهر هم: يحيى برزق، برهان الدين العبوشي، هارون هاشم رشيد، سليمان العيسى، عبد الكريم الكرمي، عبد الرحيم محمود، معين بسيسو، عبد الغني التميمي، حسن البحيري، إبراهيم طوقان، علي أحمد باكثير، أحمد محرّم، حسن الأمراني، كمال ناصر، عمر أبو ريشة، مطلق عبد الخالق، محمود مفلح، جابر قميحة، سميح القاسم، عبد الرحمن العشماوي، أحمد مطر، أحمد محمّد الصّديق، إياد حياتلة، محمد مهدي الجواهري، فدوى طوقان، رمضان عمر، توفيق زياد، نبيلة الخطيب، تميم البرغوثي، ياسر علي، طه السعدي، عبد الخالق العف، مروان الخطيب، محمود غنيم، عز الدين مناصرة، بدوي الجبل، أحمد مفلح، مريم العموري، كمال غنيم، مقبولة عبد الرحيم، محمد توكلنا، خميس لطفي، عبد الرزاق حسين، عدنان النحوي، يوسف العظم، غازي القصيبي، محمد صيام، صبحي ياسين، مصعب حمود، راشد السنوسي، أمل أبو عاصي، خليل قطناني، أنس دغيم، خالد أبو العمرين، غازي الجمل، أمل دنقل، مصطفى عكرمة، وليد الأعظمي، محمد القطبة، ووحيد حامد الدهشان.
اهتم بيت فلسطين للشعر بمشروع شاعر العودة اهتماماً كبيراً فكان له حضوره الكبير في موقعه الإلكتروني، كما أنه سخَّر الإعلام الجديد (موقع التواصل الاجتماعي (الفيس بوك)، تويتر، انستغرام، تلغرام)، من أجل نشر ثقافة العودة في خدمة القضية الفلسطينية وحق العودة.
الجدير ذكره أن بيت فلسطين للشعر وثقافة العودة تأسس عام 2009م، وهو أول مؤسسة متخصصة بالشعر وشؤون الشعراء خارج حدود الوطن المحتل، ويهدف إلى العمل على إبراز دور الشعراء وإبداعهم في قضية فلسطين وأدب العودة واستكشاف المواهب الشبابية وصقلها وتطويرها لبناء جيل شبابي مبدع، والعمل على إطلاق تواصل ثقافي بين شعراء فلسطين وشعراء الوطن العربي والعالم، ورفد الواقع الثقافي الفلسطيني والعربي والعالمي بالعطاء الايجابي والمتميز، وتعزيز حضور المضامين الأخلاقية والوطنية في الأوساط الثقافية، والقيام بربط الأجيال بدور الشعر الهادف ومكانته الثقافية والوطنية.
