موقع الإعلامي فايز أبو عيد

الموت كمدا

فايز أبو عيد

مقولة الشاعر ابن نُباتة السعدي التميمي (ت 405هـ): “تعددت الأسباب والموت واحد”!!

“سلام الله على قوم عاشوا تجلُّداً وماتوا كَمَداً”!! هذه العبارة تلخص لنا أن الحزن الشديد على فقدان شخص عزيز يمكن أن يوهن قدرة الجسم على مكافحة الأمراض المعدية، وأنّ التوتّر العاطفي لفقدان المحبوب يمكن أن يقود إلى كبت أجزاء من جهاز المناعة”.

والعجيبُ أنّ العرب ذكروا -منذ القديم- الحُزن سببًا مباشرًا وحقيقيًّا للوفاة، بعيدًا عن المجاز والمبالغة الأدبية

فقد يموت الإنسان عشقًا بسبب الكتم أو بسبب الحرمان من الوصال

فقد الأحبة

ولعلّ أكثر من ذلك ذكرًا وأهميّةً وأبعد من المبالغة؛ ذكرُ من ماتوا كمدًا لفقد عزيزٍ غالٍ

أن الموت لفرط الحزن على الأحبة الراحلين قد يمتدّ زمنًا أطول من ذلك

الانشغالُ بالشأن العامّ وحمل أعباء هموم الناس من علو الهمم ودليل على يقظة الضمير. وقد تواتر عن أطبّاء العصر منعُ الأخبار السيئة عن مرضى القلب وذوي الحسّ المُرهف والانفعال الشديد، خشيةً عليهم من وقعها.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *