موقع الإعلامي فايز أبو عيد

سمير فياض النعيمي (أبو طارق).. جمع بين الملاعب ورسالة التعليم

فايز أبو عيد

ينحدر سمير فياض النعيمي (أبو طارق) من أصول تعود إلى قرية الجاعونة، إحدى قرى قضاء صفد في الجليل الفلسطيني المحتل، وقد وُلد في سوريا عام 1953، ليكون واحداً من الوجوه الفلسطينية التي جمعت بين العمل التربوي والحضور الرياضي في مخيمات اللجوء الفلسطيني.

نال دبلوم التربية الرياضية عام 1977، وبدأ مسيرته المهنية مدرساً في مدارس الدولة السورية، قبل أن ينتقل للعمل في ليبيا، ثم في المملكة العربية السعودية. وبعد عودته إلى سوريا، التحق بمدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، ثم عمل في مركز التدريب المهني (VTC) التابع للأونروا في منطقة المزة بدمشق، حيث واصل رسالته التعليمية والتربوية حتى تقاعده عام 2013.

وعلى الصعيد الرياضي، بدأ أبو طارق ممارسة كرة القدم ضمن أشبال حركة “فتح”، قبل أن ينتقل إلى فريق “فتح” الذي تأسس في معسكر الأشبال (معسكر الشهيد خالد أبو العلا)، في مرحلة شهدت نشاطاً رياضياً فلسطينياً لافتاً داخل سوريا.

ومع افتتاح النادي العربي الفلسطيني، لعب ضمن صفوف فريقه، ثم انتقل في سن السابعة عشرة إلى فريق الشركة الخماسية، قبل أن يمثل منتخب عمال سوريا، ويواصل بعدها مسيرته مع نادي الوحدة الرياضي، أحد أبرز الأندية السورية في تلك المرحلة.

كما مثّل فلسطين في العديد من البطولات والدورات الرياضية العربية، من بينها كأس القنيطرة، والدورة العربية التي أُقيمت في سوريا، إضافة إلى الدورات المدرسية في بيروت والإسكندرية، وكان واحداً من اللاعبين الذين حملوا اسم فلسطين في الملاعب العربية بكل فخر.

وخلال مسيرته الكروية، لعب إلى جانب عدد من أبرز نجوم الرياضة الفلسطينية في سوريا، من بينهم: عبد المنعم نعيمي، يوسف تميم، غازي منور، جمال الخطيب، أحمد فستق، هاني عبد المفتاح، نزيه زواوي، نادر غرب، أشرف تميم، حسين أيوب، نجم عمورة وغيرهم، في جيلٍ شكّل جزءاً مهماً من ذاكرة الرياضة الفلسطينية في مخيم اليرموك.

اعتزل سمير فياض النعيمي كرة القدم عام 1979، بعد رحلة رياضية حافلة بالعطاء، قبل أن يتفرغ لمسيرته التربوية والتعليمية. ويقيم حالياً مع أسرته في مملكة هولندا، محتفظاً بحضوره في ذاكرة أبناء الجاعونة وفلسطينيي سوريا كأحد الوجوه التي جمعت بين الرياضة والتربية والهوية الوطنية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *