
فايز أبو عيد
من قرية الجاعونة قضاء صفد، وُلد الأستاذ لطفي دراج عام 1937، وحمل معه قيم القرية وأخلاق أهلها أينما حلّ. بدأ حياته العملية مبكرًا، فالتحق بالعمل في مؤسسة اللاجئين الفلسطينيين قبل أن يُتم دراسته الثانوية، مدفوعًا بالإصرار على بناء مستقبله وخدمة أبناء شعبه.
ولم يقف العمل حائلًا أمام طموحه العلمي، فواصل تعليمه حتى نال إجازة في الحقوق من جامعة دمشق، ليجمع بين الخبرة العملية والتحصيل الأكاديمي. وكان من الشخصيات الفلسطينية البارزة في مخيم اليرموك، حيث تولّى منصب أول رئيس لبلدية المخيم لعدة سنوات، وأسهم في خدمة سكانه وتطوير مؤسساته في مرحلة مهمة من تاريخه.
بعد ذلك انتقل إلى العمل في وزارة المالية السورية، حيث أمضى سنوات من العطاء والمسؤولية، قبل أن يتفرغ لمهنة المحاماة التي أحبها وأخلص لها، فمارسها حتى آخر سنوات حياته، مدافعًا عن الحقوق ومتمسكًا برسالة القانون والعدالة.
رحم الله الأستاذ لطفي دراج، وأبقى ذكراه الطيبة في قلوب كل من عرفه، وجزاه عن أهله وشعبه خير الجزاء.
