
فايز أبو عيد
دعا ناشطون وفعاليات فلسطينية إلى تعزيز الإجراءات الأمنية في مخيم اليرموك، في ظل تزايد المخاوف من تصاعد حوادث الخطف والسرقة والقتل خلال الفترة الأخيرة، مطالبين باتخاذ خطوات عاجلة لحماية السكان والحد من حالة القلق التي تسود بين الأهالي.
وتضمنت الدعوات تركيب كاميرات مراقبة عند مداخل الأحياء والحارات، بما يسهم في ردع الجرائم والمساعدة على كشف مرتكبيها، إلى جانب تشكيل لجان أهلية تطوعية في مختلف الأحياء للتواصل مع السكان، ورصد الحالات المشبوهة وإبلاغ الجهات المختصة.
كما شملت المطالب تحسين الإنارة في الشوارع والأزقة التي تعاني من ضعف الإضاءة، وتسريع استجابة الجهات الأمنية للبلاغات، وملاحقة المتورطين في جرائم الخطف والسرقة والقتل وإحالتهم إلى العدالة.
وشددت الدعوات على أهمية تعزيز التعاون بين الأهالي وتبادل المعلومات بصورة مسؤولة، مع تجنب تداول الشائعات التي قد تزيد من حالة القلق، إلى جانب إطلاق حملات توعية مجتمعية تشجع على حماية الأطفال وكبار السن، والإبلاغ الفوري عن أي حادث أو تحرك مريب.
وتأتي هذه المطالب في وقت شهد فيه مخيم اليرموك خلال الأسابيع الماضية انتشاراً مكثفاً لعناصر الأمن العام في عدد من الشوارع والأحياء الرئيسية، عقب مطالبات متكررة من الأهالي بتعزيز الوجود الأمني داخل المخيم.
وبحسب ما أفاد به ناشطون، تركز انتشار الدوريات الأمنية في عدد من النقاط داخل المخيم، وسط حالة من الارتياح بين الأهالي، الذين أعربوا عن أملهم في أن تسهم هذه الإجراءات في الحد من المشكلات الأمنية المتزايدة وتعزيز الاستقرار.
وكان سكان المخيم قد أطلقوا خلال الأيام الماضية مناشدات لتكثيف الدوريات الأمنية، على خلفية تزايد حوادث السرقة وانتشار بعض الظواهر التي وصفوها بالمقلقة، فضلاً عن تنامي المخاوف من انتشار المخدرات ووقوع مخالفات في بعض المناطق.
ويرى متابعون أن التحرك الأمني الأخير يهدف إلى ضبط الواقع الأمني داخل المخيم وتعزيز الاستقرار، في ظل استمرار التحديات الخدمية والاجتماعية التي تواجه سكان اليرموك بعد سنوات من الدمار والنزوح.
وتؤكد الدعوات أن الحفاظ على أمن مخيم اليرموك مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون الأهالي والجهات المعنية والفعاليات المجتمعية، بعيداً عن الفوضى أو اللجوء إلى أخذ القانون باليد.
