
فايز أبو عيد
تتواصل حالة الترقب بين اللاجئين الفلسطينيين في سورية، ولا سيما الأسر الأكثر عوزاً، بانتظار معرفة مصير المساعدات النقدية التي أعلنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عزمها تقديمها، في وقت لم يصدر فيه، حتى الآن، توضيح رسمي يحدد موعد بدء الصرف أو يشرح أسباب التأخير.
وتشير مبادرة فلسطينيي سورية للرقابة الشعبية إلى أنها تتلقى يومياً عشرات الاستفسارات من عائلات تنتظر هذه المساعدات، في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة، الأمر الذي يزيد من حالة القلق لدى الأسر التي تعوّل على هذه المساعدات لتلبية احتياجاتها الأساسية.
ويطرح تأخر التنفيذ جملة من التساؤلات حول مستقبل البرنامج، وما إذا كان لا يزال قائماً وفق ما أعلنته الوكالة، إضافة إلى موعد صرف الدفعة الأولى وآلية تنفيذ البرنامج والجدول الزمني للدفعات اللاحقة.
وفي ظل غياب المعلومات الرسمية، تتزايد الحاجة إلى توضيحات واضحة من «الأونروا» بشأن أسباب التأخير، ومراحل تنفيذ البرنامج، والمعايير المعتمدة للاستفادة منه، بما يتيح للأسر المعنية معرفة وضعها وتقدير احتياجاتها خلال الفترة المقبلة.
وتؤكد المبادرة أن توفير المعلومات الدقيقة وفي الوقت المناسب يمثل جزءاً أساسياً من مسؤولية المؤسسات تجاه اللاجئين، ولا سيما في ظل الظروف الاقتصادية القاسية التي يعيشها الفلسطينيون في سورية، مشيرة إلى أن غياب التوضيحات الرسمية يترك مساحة للشائعات والتكهنات ويزيد من حالة عدم اليقين لدى المستفيدين المحتملين.
وتواصل مبادرة فلسطينيي سورية للرقابة الشعبية متابعة ملف المساعدات النقدية، ورصد أي مستجدات أو توضيحات رسمية تصدر عن «الأونروا»، في إطار ما تعتبره دوراً رقابياً يهدف إلى تعزيز حق اللاجئين في الوصول إلى المعلومات والمساءلة.
وبينما تنتظر الأسر الأكثر عوزاً موعد صرف المساعدات المعلنة، تبقى الأسئلة الأساسية مطروحة: هل لا يزال البرنامج قائماً؟ ومتى سيبدأ التنفيذ؟ وما الجدول الزمني لصرف المساعدات؟
أسئلة تنتظر إجابات رسمية واضحة، في وقت لا تبدو فيه الأسر المحتاجة قادرة على تحمل مزيد من الانتظار والغموض.
