موقع الإعلامي فايز أبو عيد

10 أشخاص اختفوا في يوم واحد.. عائلة عمايري تبحث عن الحقيقة

فايز أبو عيد

في 16 يونيو/حزيران 2013، انقطعت أخبار عشرة أفراد من عائلة عمايري، وهي عائلة فلسطينية سورية كانت تقيم في حي التضامن، في شارع نسرين، المنطقة التي كانت تخضع آنذاك لسيطرة مجموعات مسلحة موالية للنظام السوري، من بينها مجموعة كان يقودها محمد صالح الراس، المعروف باسم «أبو المنتجب».

كان بين المفقودين نساء وأطفال ومسنون، ولم يكن بينهم، وفق إفادة العائلة، أي شخص يحمل السلاح أو يشارك في أعمال قتالية.

المفقودون هم:

ماهِرة محمد عمايري، ابنة فاطمة خليلي.

هديل محمود عمايري، ابنة ماهرة عمايري.

أسيل محمود عمايري، ابنة ماهرة عمايري.

وداد محمود عمايري، ابنة ماهرة عمايري.

رزان محمود عمايري، ابنة ماهرة عمايري.

فراس وليد الدسوقي، ابن مودة الدسوقي، زوج أسيل عمايري.

سهير محمد عمايري، ابنة فاطمة خليلي.

ميساء جمال إدريس.

حمزة فراس الدسوقي، ابن أسيل عمايري، وكان يبلغ من العمر ثلاث سنوات.

حلا فراس الدسوقي، ابنة أسيل عمايري، وكانت تبلغ سنة ونصف السنة.

بحسب رواية زياد عمايري، حضر محمد صالح الراس، المعروف باسم «أبو المنتجب»، إلى منزل العائلة، وأبلغ الموجودين بضرورة إخلائه ومغادرته صباح اليوم التالي.

يقول زياد: «اعتقدنا أن الأمر انتهى عند هذا الحد، وأنهم سيغادرون المنزل بشكل طبيعي في اليوم التالي، لكن ما حدث كان مختلفاً تماماً».

في صباح اليوم التالي، عاد «أبو المنتجب» برفقة عناصر مسلحة. وبدلاً من السماح للعائلة بالمغادرة كما أُبلغت، جرى اعتقال جميع الموجودين داخل المنزل، لتنقطع أخبارهم منذ ذلك الوقت.

ومنذ ذلك اليوم، بدأت العائلة رحلة بحث طويلة عن أي معلومة تقود إلى مصيرهم. راجعت جهات أمنية، واستعانت بوسطاء، ودفعت مبالغ مالية كبيرة أملاً في الوصول إلى خبر يبدد سنوات الانتظار، لكن كل تلك المحاولات لم تصل إلى نتيجة.

لم يكن الغياب مقتصراً على عشرة أسماء في سجل عائلي؛ فقد ترك وراءه أسئلة لم تجد لها العائلة جواباً حتى اليوم: ماذا حدث لهم؟ هل قُتلوا؟ أين دُفنت جثامينهم إن كانوا قد قُتلوا؟ وهل توجد أي معلومة يمكن أن تكشف مصير الأطفال والنساء الذين خرجوا من المنزل ولم يعودوا إليه؟

يقول زياد عمايري إن أكثر ما يؤلمه ليس غياب أفراد عائلته فحسب، وإنما غياب الحقيقة نفسها.

ويضيف: «حتى اليوم لا نعرف ماذا جرى لهم. لا نعرف إن كانوا قد قُتلوا، ولا أين دُفنوا، ولا كيف انتهت حياتهم. كل ما نعرفه أنهم خرجوا من المنزل برفقة العناصر الذين اعتقلوهم، ولم يعودوا أبداً».

وبعد أكثر من عقد على اختفائهم، ما تزال عائلة عمايري تنتظر الإجابة عن السؤال الذي رافقها منذ ذلك الصباح: أين ذهب عشرة من أفرادها، وما الذي حلّ بهم؟

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *