موقع الإعلامي فايز أبو عيد

أحمد طالب تميم حين كانت الكرة حكاية عمر

فايز أبو عيد

وُلد أحمد طالب تميم، المعروف بـ«أبو بابل» عام 1942، وكبر وقلبه معلق بكرة القدم، لعب في فرق الأحياء الشعبية، حيث كانت الموهبة وحدها تكفي لتصنع للاعب مكاناً بين أقرانه، ثم انتقل إلى نادي بردى، قبل أن يرتدي قميص فريق الجيش السوري، ويصل إلى المنتخب السوري، في رحلة كروية صنعت له اسماً ومكانة في الملاعب.

كان أحمد لاعباً مختلفاً في نظر من عرفوه، لم تكن المسألة مهارة بالكرة فحسب، بل دقة في الأداء وأناقة في اللعب، حتى إن المذيع الرياضي السوري عدنان بوظو أطلق عليه لقب «الدكتور»، تقديراً لما كان يقدمه داخل المستطيل الأخضر.

ومع مرور السنوات، لم يستطع أحمد أن يبتعد عن اللعبة التي أحبها، وحين غادر المستطيل الأخضر لاعباً، عاد إليه مدرباً، حاملاً خبرته وشغفه إلى أجيال جديدة. درّب نادي التضامن اللبناني في مدينة صور، كما تولى تدريب عدد من الفرق المحلية في الكسوة ودوما والنضال.

كانت كرة القدم بالنسبة إلى «أبو بابل» أكثر من مسيرة رياضية؛ كانت ذاكرةً رافقته منذ الصغر، وحكايةً حملها معه أينما ذهب. وفي كل فريق لعب له أو درّبه، ترك شيئاً من شخصيته، كما تركت الملاعب في داخله الكثير من الذكريات.

ظل أحمد طالب تميم، الفلسطيني المولود في قرية الجاعونة قضاء صفد، وفياً للكرة حتى آخر الطريق. وفي دمشق، في الحادي عشر من أبريل/نيسان 2017، أُسدل الستار على حياة «أبو بابل» عن خمسة وسبعين عاماً.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *