موقع الإعلامي فايز أبو عيد

إبراهيم علي عمايري ..غاب في حرب تشرين ولم تعد أخباره

فايز أبو عيد

وُلد الشهيد إبراهيم علي عمايري «أبو محمد» عام 1947، لعائلة فلسطينية تعود جذورها إلى قرية الجاعونة، قضاء صفد، شمال فلسطين، لجأت عائلته إلى سورية عقب نكبة عام 1948، واستقرت في مخيم اليرموك.

تلقى تعليمه في سورية، وتخرج في معهد إعداد المدرسين، ثم عمل مدرساً في مدارس الحكومة السورية، من بينها مدرستا جديدة يابوس وابن خلدون في حي التضامن.

الشهيد إبراهيم علي عمايري «أبو محمد»

في عام 1973، شارك إبراهيم في حرب تشرين، وقاتل في جبهة جبل الشيخ، وفي خضم المعارك، فُقد أثره بين بلدتي عين فيق والعال، وكان برفقته الشهيد إحسان عبد الله.

انتظرت عائلته عودته، وظلت لسنوات تتشبث باحتمال أنه وقع أسيراً لدى القوات الإسرائيلية. ولم تكتفِ بالانتظار، بل راسلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر للكشف عن مصيره.

جاء الرد الذي أعاد الأمل إلى العائلة؛ فقد أُبلغت بأن الاحتلال اعترف بوجود إبراهيم أسيراً في سجن بئر السبع، ووُعدت بأن تصلها رسالة منه بعد خمسة عشر يوماً.

مرت الأيام الخمسة عشر، وظلت العائلة تنتظر الرسالة التي ربما تحمل أول خبر عن ابنها منذ اختفائه.

لكن الرسالة لم تصل.

وبعد المراجعة، جاء النفي من قبل الاحتلال، وتراجع الاعتراف السابق بوجوده، لتنفتح أمام العائلة سنوات طويلة من الانتظار والأسئلة التي بقيت بلا جواب.

هكذا غاب إبراهيم عمايري؛ مدرساً فلسطينياً من أبناء اليرموك، حمل ذاكرة قريته التي هُجّر منها أهله، وشارك في حرب تشرين، ثم اختفى في لحظة حرب، تاركاً وراءه عائلة لم تعرف حتى اليوم أين انتهت خطاه.

رحل الرجل، وبقي السؤال مفتوحاً: أين إبراهيم؟

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *