
08 تشرين الأول، 2026
«إنّ الصحافة توثق اللحظة وتغادرها سريعاً.. بينما يمتلك الأدب الشجاعة للتوقف عند ما وراء اللحظة، لمنح الضحية حق البوح الأخير»، بهذا الفهم العميق لمأساة اللجوء، يطلق الصحفي الفلسطيني فايز أبو عيد، مجموعته القصصية الجديدة «تغريبة الوجع» ليصنع جسراً بين التوثيق الميداني ودفء السرد الإنساني.
وتضمّ المجموعة 12 قصة مُستلهمة من حكايات حقيقية عاشها وعايش تفاصيلها إبّان سنوات العمل الميداني والتوثيقي لانتهاكات الحرب وجرائمها ضد اللاجئين الفلسطينيين في سوريا.
وتسعى المجموعة الصادرة حديثاً إلى انتشال الضحايا والنازحين من الأرقام والجداول الإحصائية إلى رحاب الكرامة الإنسانية. إذ ينطلق أبو عيد من حصيلة سنوات طويلة قضاها في “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا”، ينقل خلالها تفاصيل الخوف والفقدان والنزوح القسري.
وحول دوافع التحول من التوثيق الصحفي إلى الكتابة الأدبية، قال أبو عيد لشبكة العودة الإخبارية «أدركتُ مع الوقت أنّ الخبر مهما بلغ من الدقة والمهنية يعجز عن التقاط الخوف أو استعادة رائحة البيوت المتروكة. إن الصحافة توثق اللحظة وتغادرها، بينما يمتلك الأدب القدرة على التوقف عند ما وراء اللحظة.»
وتحاكي قصص «تغريبة الوجع» الندوب العميقة التي تركتها الحرب في التفاصيل اليومية للاجئين الفلسطينيين السوريين الذين وجدوا أنفسهم مواجهين لمصائر قاسية في منافي جديدة.
هذا وكشف أبو عيد لشبكة العودة الإخبارية عن انتهائه مؤخراً من كتابة كتاب توثيقي موسع يرصد فيه الحراك الثقافي والمبادرات الإبداعية داخل المخيمات الفلسطينية في سوريا، ملقياً الضوء على دور الفن والثقافة كأداة مقاومة وصمود في أحلك الظروف.
